المرداوي

142

الإنصاف

باب ما يلزم الإمام والجيش . قوله ( يلزم الإمام فعل كذا الخ ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل يستحب . فائدة قوله فمن لا يصلح للحرب يمنعه من الدخول ويمنع المخذل والمرجف . فالمخذل هو الذي يقعد غيره عن الغزو . والمرجف هو الذي يحدث بقوة الكفار وكثرتهم وضعف غيرهم . ويمنع أيضا من يكاتب بأخبار المسلمين ومن يرمي بينهم بالفتن ومن هو معروف بنفاق وزندقة . ويمنع أيضا الصبي على الصحيح من المذهب ذكره جماعة وقدمه في الفروع . وقال في المغني والكافي والبلغة والشرح والرعاية الكبرى وغيرهم يمنع الطفل زاد المصنف والشارح ويجوز أن يأذن لمن اشتد من الصبيان . تنبيهان . أحدهما ظاهر قوله ويمنع المخذل أنه لا يصحبهم ولو لضرورة وهو صحيح وهو ظاهر كلام الأصحاب وقيل يصحبهم لضرورة . الثاني ظاهر قوله ويمنع النساء إلا طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى . منع غير ذلك من النساء وهو صحيح وهو ظاهر كلام الأصحاب . وقال بعض الأصحاب لا تمنع امرأة الأمير لحاجته كفعل النبي صلى الله عليه وسلم منهم المصنف والشارح .